p

معجزة ربانية ... شاهد كيف يطرد النحل النحلة "التي تشرب الخمر"


وفي كل يوم يمر في هذه الحياة الإ ويكتشف العلماء شيئاً جديداً في سلوك النحل، ويعجبون من نظامه وما يفعله ..
يا ترى من الذي علم النحل هذا السلوك، ويبقى قول الحق تعالى: (فاسلكي سبل ربك ذللاً) لا تنقضي عجائبه.
ومن عجائب النحل ظاهرة يسميها العلماء ظاهرة " السُّكر عند النحل " ، فبعض النحل يتناول أثناء رحلاته بعض المواد المخدرة مثل الإيثانول وهي مادة تنتج عن تخمّر بعض الثمار الناضجة، فتأتي النحلة لتلعق بلسانها قسماً من هذه المواد فتصبح "سكرى" تماماً مثل البشر، ويمكن أن يستمر تأثير هذه المادة لمدة أكثر من 24 ساعة.

إن الأعراض التي تحدث عند النحل بعد تعاطيه لهذه "المسكرات" تشبه الأعراض التي تحدث للإنسان بعد تعاطيه المسكرات.
ويقول العلماء إن هذه النحلات السكرى تصبح عدوانية، لأنها تفسد العسل وتفرغ فيه هذه المواد المخدرة مما يؤدي إلى تسممه، ولكن الله تعالى يصف العسل بأنه (شفاء) في قوله تعالى: (يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ) [النحل: 69].

فماذا هيَّأ الله لهذا العسل ليبقى سليماً ولا يتعرض لأي مواد سامة؟
هيأ الله وسائل للنحل للدفاع عن العسل وبقائه صالحاً للاستخدام. وهذا ما دفع العلماء لدراسة هذه الظاهرة ومتابعتها خلال 30 عاماً.

وكان لابد من مراقبة سلوك النحل. بعد المراقبة الطويلة لاحظوا أن في كل خلية نحل هناك نحلات زودها الله بما يشبه "أجهزة الإنذار".تستطيع تحسس رائحة النحل السكران وتقاتله وتبعده عن الخلية!!
وتأملوا الحكمة التي يتمتع بها عالم النحل، حتى النحلة التي تسكر مرفوضة وتطرد بل و"تُجلد" من قبل بقية النحلات.

هذه النحلة اذا افاقت من سكرتها سُمح لها بالدخول إلى الخلية مباشرة وذلك بعد أن تتأكد النحلات أن التأثير السام لها قد زال نهائياً .
النحلات تضع ما يسمى "bee bouncers" وهي النحلات التي تقف مدافعة وحارسة للخلية، وهي تراقب جيداً النحلة التي تتعاطى المسكرات وتعمل على طردها، وإذا ما عاودت الكرة فإن "الحراس" سيكسرون أرجلها لكي يمنعوها من إعادة تعاطي المسكرات!!!
لقد زود الله تبارك وتعالى النحل "بتجهيزات" يعرف من خلالها تلك النحلة التي تعاطت مادة مسكرة (ثمار متخمرة) فتميزها على الفور وتطردها وتبعدها من الخلية لكي لا تُفسد العسل الذي تصنعه، وتضع هذه النحلات قوانين صارمة تعاقب بموجبها تلك النحلة التي تسكر (تشرب الخمر)، تبدأ هذه العقوبات من الطرد والإبعاد وتنتهي بكسر الأرجل، فسبحان الله، حتى النحل يرفض الخمر.

وأظهر الشريط المصور الذي بث على موقع "اليوتيوب" كيف وقعت تلك النحلة "الضالة" صدفة على جذع نبتة مسكرة، فأتت النتيجة مطابقة تماماً لمفعول الخمر على الإنسان، بحيث فقدت توازنها، وراحت تترنح، حتى وقعت مجدداً فوق كأس خمر.
إلا أن المفارقة تكمن عند عودة النحلة إلى الخلية. إذ يبدو أن لا مكان للسكارى في عالم النحل. فقد قام النحل بطرد "العاملة" الثملة من القفير، أملاً في أن لا تلوث المحصول.
ولم يكتف النحل بذلك، إنما هاجم "النحلة الضالة" وقطع أرجلها قبل طردها، و"إن لله في خلقه شؤون".

مشاركة